الشيخ علي الكوراني العاملي

70

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

كتاباً على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الماضين ، وأن لا يعهد بعده إلى أحد ويكون الأمر شورى . . . الخ . ) . ويدل قوله : ( وكتب في تسلم الأمر كتاباً ) على أن شروط تسليم الخلافة كانت مفصولةً عن الشروط الأخرى كتأمين قيس بن سعد ، والمالية الفعلية والسنوية التي شرطها الإمام ( عليه السلام ) ، أو كتبها له معاوية حسب الرواية . ولا شك أن نسخة الرق هي المرجع ، لأنها متأخرة عن النسخ الأخرى ، ويفترض أن تكون شاملة لكل ما تضمنته النسخ السابقة . 2 - النُّسَخ المروية لا يمكن أن تكون نسخة الرق وذلك لقرائن عديدة ، منها : أنها لا ديباجة فيها ولا أسماء شهود كثيرة ، كما نرى في وثيقة الصلح في صفين ، التي وصل إلينا نصها ووصفها . ومنها : أن الشروط المذكورة في أكثر النسخ تناقض الشروط التي روتها مصادر موثقة ، كشرط مستقبل الخلافة ، حيث ذكرت أن تكون بعد معاوية شورى بين المسلمين ، بينما ذكرت الروايات الموثقة أن معاوية قبل شرط أن لا يعهد بالخلافة إلى أحد بعده ، وأن تكون للإمام الحسن ( عليه السلام ) وزاد بعضها : فإن حدث به حادث فللإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهو شرط ينسجم مع قبول معاوية بما يكتبه الإمام الحسن ( عليه السلام ) في الصحيفة التي ختمها وبعثه إليه ، ومع إيمان الإمام الحسن ( عليه السلام ) بالنص النبوي على إمامته وإمامة أخيه بأنهما إمامان وسيدا شباب أهل الجنة ( عليهما السلام ) ! ويؤيده شرط ينص أن لا يبغي معاوية غائلة للحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، مضافاً إلى أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) مشمول بشرط عدم الاعتداء على حياة أهل البيت عامة ( عليهم السلام ) ، فتخصيصه بالشرط يشير إلى ارتباط حياته بمستقبل الخلافة . . إلى غير ذلك من الشروط المنصوصة التي لم ترد في هذه النسخ ، أو وردت في بعضها فقط ، أو وردت بنص ضعيف في بعضها قوي في آخر . . الخ .